هامش مهني
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

هامش مهني

هامش مهني

 الجزائر اليوم -

هامش مهني

بقلم : حسن البطل

صدر العدد الأول من «الأيام» يوم عيد الميلاد 1995. هنا يوم من أيام صعبة مرّت على الجريدة خلال الانتفاضة الثانية. ميلاد مجيد لفلسطين والعالم!

هامش مهني

نقز قلبي. ردهات التحرير استحالت مهاجع. طراريح الإسفنج الصناعي في كل قرنة من ردهة التحرير الرئيسة، والثانوية، وحتى ردهة التنضيد والإخراج.

الجريدة اليومية «كائن ليلي» ذو وجه صباحي برّاق. وفي ذلك الصباح نقز قلبي. وحدي كنت «وردية النهار»؛ والأشياء، على طاولات التحرير، وعلى أرضية ردهات التحرير/ المهاجع، ليست في مواضعها المألوفة.

الوجوه المألوفة، بعد عِشرة عمل، كانت غير شكل، لعلّها تشبه وجهي عندما كنت، في بيروت، مسؤولاً مناوباً عن «وردية الليل» في جريدة م.ت.ف اليومية، خلال سنوات الحرب.

مكاتب مجعلكة. طاولات ملأى بكاسات شاي، فناجين قهوة، أكواب من البلاستيك الأبيض.. وجميعها ملأى، ولكن بأعقاب السكائر.

الجريدة كائن ليلي، وبعض محرّريها، مثلي، كائنات نهارية. بين ورديتي الليل والنهار تعمل وردية العمال على تأهيل المكاتب. 

في ذلك الصباح، حيث نقز قلبي، اختلطت أطراف نهار الوقت بآناء الليل.. بذروة أعمال التنظيف.

منذ عامين، تقريباً، صارت أعمال «الأيام» تسير بقوة «البدائل»، الذين يسدون فراغ غياب هذا المحرّر، وذاك المنضّد، أو المخرج الفنّي. مهنة المتاعب طافحة بأوضاع الطوارئ.

تصوّرت نفسي أعود إلى وردية الليل قتيلاً تعباً على وجه الصباح، مرمياً على طُرّاحة من الإسفنج.. لكن، جملتي العصبية لا يدغدغها وسن عابر.. إذا تسلّل شعاع من مصابيح الشارع، عبر نوافذ الردهات العديدة والفسيحة. نسيت كيف ينام البعض في غرف مضاءة.

***
لـ «الأيام» خمسة أيام احتجاب على مدار العام. يومان في عيد الفطر، وثلاثة في عيد الأضحى. وفي هذا العام اختزلت الإدارة الأيام الخمسة إلى أربعة، فقد استقرضت إلى دوام العمل يومين من أيام «عيد الأضحى» الثلاثة.

ثلاثة اجتياحات خلال أقلّ من ثلاثة شهور، أجبرت «الأيام» على الاحتجاب أكثر من مجموع عطلات المؤسسة خلال ثماني سنوات.. وأجبرت الإدارة، بعد اجتياح آخر نيسان ومعظم أيار، على اختزال رواتب العاملين بمقدار النصف.

في الحسابات الإدارية، المهنية المحضة، اعتبروا استقطاع نصف الراتب بمثابة «راتب سلفة». أما في الاجتياح الثالث، الذي قال المجتاحون إنه غير محدد الأمد، فقد كان على إدارة «الأيام» أن تعيد ترتيب ورديات العمل واستنزاف المتطوّعين والبدائل، وأمّا العاملون في قسم التوزيع فعليهم تحمُّل أثقل الأوزار، وهو وزر المحافظة على خطوط الإمداد/ التوزيع القديمة، ولو في حدّها الأدنى، مع مفارقات «لوجستية» عجيبة، مثل وصول الجريدة إلى غزة، وعدم وصولها إلى بيرزيت.
***

الكتابة، المنتظمة بخاصة، ذات عادات معينة، يتألّف نسيجها من عناصر التوقيت (الزمني والنفسي)، ومن أُلفة المكان حيث تكتب، وأُلفة الوجوه.. وأيضاً، عادة تصفُّح الشبكة الإخبارية (الوكالات)، والشبكة المعلوماتية الدولية (الإنترنت).

كلها عادات تتبدّل.. إلاّ عادة الذهاب إلى العمل الصباحي بعد قسط من النوم الليلي.. في غرفة مظلمة تماماً. يكفي أن يضغط أحد ما مفتاح النور، لأفتح عيني بعد ثوانٍ قليلة.

.. لذلك، نقز قلبي، إذ تصوّرت نفسي أكتب مادّتي اليومية، في موعدها اليومي المعتاد، الرابعة ظهراً، وقد اختلطت أطراف النهار بآناء الليل. لا توجد قيلولة النهار لمادة صحافية نهارية.

في العاشرة مساءً، قبل ثلاثة أيام، دهمني فاكس من إدارة التحرير، يطلب، على عجل، مادة العمود لليوم التالي محظور التجوّل، بطريقة ما أوجدتُ ما يسدّ مسدّ النقص.

الناس لا تسأل، أمام الأفران، عن سبب مقنع لغياب الرغيف اليومي. الناس، نفسها، تسأل، إذا صدر عدد الجريدة، رغم حظر التجوّل.. كيف ولماذا صدر؟!

الصحافي جندي، والجندي في المعركة لا يطرح أسئلة زائدة.. لكن الناس تناقلت إشاعة ظالمة، مفادها أن صدور «الأيام» رغم أيام حظر التجول، نتيجة «تنسيق» مع الجانب الإسرائيلي..؟! زملاء غيارى، أو زميلات غيورات.. أو أننا شعب تلوك ألسنته كل شيء؟!

أنا الذي نقز قلبي، بعدما رأيت المكاتب مهاجع، شعرت بوجع زملائي من وردية الليل، الذين يُمسُون ويُصبِحون يومين أو ثلاثة.. وهم يلوبون في مكاتب الجريدة. سألوني أن أدافع عن شرفهم المهني.. كما يسهرون على حروفي!

أفكر، خاصة، بزملائي في قسم التدقيق. معظمهم مُعلِّمو مدارس براتب لا يتعدّى 2100 شيكل، ومثلها راتب من الجريدة.. والمجموع يكاد يسدّ الحدّ الأدنى من تكاليف العيش.. جمع متاعب مهنة التعليم إلى مهنة المتاعب.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هامش مهني هامش مهني



GMT 14:50 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

عن شاعر «جفرا» و«عنب الخليل»

GMT 08:30 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

الأميرة خبيزة

GMT 14:54 2021 الأحد ,28 آذار/ مارس

«سيدي الخَرْفان»؛ سكر فضّي!

GMT 15:24 2021 الخميس ,18 آذار/ مارس

عليكم أن تتقوّلوا وعلينا أن نقول؟

GMT 11:36 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 20

GMT 22:31 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:22 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

حظك اليوم الأثنين 12 أبريل/ نيسان2021 لبرج العذراء

GMT 14:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 02:34 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

شاكر يكشف مخطط إنشاء محطة للكهرباء من المياه

GMT 06:19 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

وينفري تؤكّد أنها غير مهتمة بالترشّح إلى الرئاسة

GMT 06:26 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

زواج المصلحة في المغرب حل موقت مشروع ولكنه مرفوض

GMT 17:21 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لإزالة بقع الزيت من الملابس

GMT 14:30 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

راحة للاعبي "يد الأهلي" بعد الفوز على فريق "6 أكتوبر"

GMT 08:45 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

أفكار مميزة لديكورات حفلة زفاف من وحي الطبيعة

GMT 05:32 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

"غرام العطور" له مؤشرات واضحة اكتشفيها

GMT 22:49 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

عالم أحياء يلتقط مشهد رائع للعنكبوت الصياد

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نقوشات جلد النمر تزين ملابسك وتمنحك إطلالة جريئة
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday
algeriatoday algeriatoday algeriatoday
algeriatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
algeria, algeria, algeria