الشخصية اللبنانية كمزحة
مسؤول جمهوري كبير يعتبر أن سياسة بايدن "المتهوّرة" في أفغانستان تؤدّي إلى "كارثة هائلة ومتوقّعة ويمكن تفاديها" مسؤول عسكري أميركي يتوقع أن تعزل حركة طالبان كابول خلال 30 يوماً وإمكانية السيطرة عليها خلال 90 يوماً ارتفاع حصلية ضحايا حرائق الغابات في الجزائر إلى 65 بينهم 28 عسكريًّا مئات من عناصر قوات الأمن الأفغانية استسلموا لطالبان قرب قندوز وصول وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد إلى المغرب وزير الداخلية الجزائري يؤكد أن الدولة ستتكفل بأضرار الحرائق وأولويتنا حماية المواطنين محافظ الغابات لولاية تيزي وزو في الجزائر يؤكد أن الحرائق التي اندلعت سببها عمل إجرامي وزير الداخلية الجزائري يعلن عن اندلاع 50 حريقا في نفس التوقيت من المستحيلات وسنباشر التحقيقات وزارة الدفاع الجزائرية تعلن عن وفاة 18 عسكريا خلال عملية إخماد الحرائق التي اندلعت بولايتي تيزي وزو وبجاية الحكومة الجزائرية تعلن ارتفاع عدد ضحايا حرائق الغابات إلى 42 شخصا بينهم 25 عسكريا
أخر الأخبار

الشخصية اللبنانية كمزحة

الشخصية اللبنانية كمزحة

 الجزائر اليوم -

الشخصية اللبنانية كمزحة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

بعد الحرب اللبنانية ظهر جيل من الكتاب الذين ولدوا في الخارج وتبنوا بصورة عفوية التعبير بلغة الوطن الجديد. إلا أن عدداً كبيراً منهم جمع بين الحنين القديم ولغته الجديدة. وقد طغت السخرية والدعابة والهزء من النفس على أصحاب هذه المؤلفات. ومن أبرزها كتب ربيع علم الدين في الولايات المتحدة، ومجموعة «رجلنا في بيروت» التي أصدرها وَلَدنا نصري قبل أعوام. وها نحن اليوم أمام عمل ممتع للشاب ناجي بختي، نجل الزميل والناشر سليمان بختي، وهي بعنوان «بين بيروت والقمر».
وضع بختي هذه السَردية الهزلية في شكل رواية، هي في الحقيقة سيرته الذاتية والحياة التي عاشها خلال الحرب في عالم متناقض وخائف. كل المشاهد الدرامية في رحلة بختي بين بيروت والقمر التي تفجر القارئ ضحكاً بعض الأحيان، لم تكن كذلك طبعاً عندما عاشها فتى في الجامعة الأميركية. فالفتى اليافع يمضي الوقت مناوراً بين رفاقه، يدعي أنه مسلم، ويعادي المسيحيين من رفاقه، ويعود كل يوم إلى بيت مزدوج الهويات بين أب درزي وأم مسيحية. والصور داخل البيت مضحكة هي أيضاً. الأم تحاول ألا تثير أبداً موضوع ديانتها، والأب العلماني يساعدها في ذلك لكي ينزع منها الشعور بالنقص. وشقيقته الصغيرة ترى أن رفيقاتها يعشن في حالة نكران وغمز وتظاهر، من دون أن تدري السبب.
يستخدم بختي السخرية الصريحة في وصف تناقضات الشخصية اللبنانية القائمة على التمويه والإخفاء. وكما يقال في العامية اللبنانية فإنه «لا يوفر أحداً من شره». لا التقاليد الدرزية في منع الزواج من طائفة أخرى، ولا العادات الشيعية، ولا الطباع السنية والمسيحية. ففي كل هذه الطوائف قاسم مشترك هو «الطائفة اللبنانية» التي لا شبيه لها بالعالم. إذا أحبت أحبت، وإذا غضبت قاتلت، وإذا خافت أنكرت حتى أصولها القدرية.
الجيل المقابل الذي كتب بالفرنسية، اختار منحى آخر بعيداً عن روح الدعابة. ولجأ إلى الدرامية في عرض الشخصية اللبنانية التي وجدت نفسها في الاغتراب. وتمثل الروائية هدى بركات هذا النموذج على أفضل وجه. ولست أدري لماذا يميل الكتاب بالإنجليزية إلى السخرية من دون سواهم مع أنني أرجح أن السبب هو اللغة نفسها. فما أن تقرر الكتابة في موضوع اجتماعي مشابه حتى ترى نفسك مندفعاً إلى الدعابة، ومن ثم إلى الإفراط فيها كما يفعل هاني بختي، وربما كان الأفضل له وللكتاب أن يقل عن 300 صفحة، خصوصاً أن معظم قرائه سوف يكونون من الأجانب الضاحكين من لبنان، أو على اللبنانيين. وفي أي حال فهذا ما دأب عليه اللبنانيون الذين كتبوا بلغتهم العربية وقبل أن يهاجروا أو يسافروا. فما أن يرى اللبناني أمامه ورقة وقلماً حتى يفكر على الفور في نقد لبنان. أو في مدحه مديحاً خيالياً، أو أن يمدح في بداية المقال ويهاجم في نهايته. غير أن استخدام لغة أجنبية في وصف الشخصية اللبنانية يعطي الكاتب المزيد من الحرية والقارئ المزيد من المتعة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشخصية اللبنانية كمزحة الشخصية اللبنانية كمزحة



GMT 20:07 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

طالبان وإيران حلفاء أم أعداء؟

GMT 20:01 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

مجرداً من عصاه

GMT 19:57 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

إيران وجناحاها التالفان

GMT 19:52 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

هل يعامل إبراهيم رئيسي مثل عمر البشير؟

GMT 19:47 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

لقد أطفأوا بيروت لؤلؤة المتوسط

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

منافسة قوية في سباق الخيل ضمن مسابقة ناصر بن حمد للصقور

GMT 14:19 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"مزيكا" تطرح دعاءً جديدًا "دعوتك كما أمرتني" لـ"محمود هلال"

GMT 00:40 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

منى أحمد تكشف توقعاتها للفنانين من مواليد كانون الثاني

GMT 15:52 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

أزياء Gucci لما قبل خريف 2018 تتميّز بالجرأة والعصرية

GMT 21:17 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

النمور البرية ستعود إلى كازاخستان بعد 70 عاما من الغياب

GMT 13:14 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أسعار موديلات مرسيدس CLS الجديدة في ألمانيا

GMT 02:18 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

منصور صالح يؤكد أن الحكومة الشرعية سبب تأخر الحسم العسكري

GMT 12:22 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مواصفات وسعر سيارة رانج روفر SVAutobiography

GMT 00:38 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

فتح باب التقدم لجائزة معرض القاهرة الدولي للكتاب 2019

GMT 09:07 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقرار أسعار صرف العملات الأجنبية اليوم الأربعاء

GMT 22:04 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الخل والكركم لتخفيف ألم التواء الكاحل والركبة والرسغ

GMT 00:24 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يؤكد إعصار "مايكل" تسبب بكارثة كبيرة في ولاية ألاباما
 
Algeriatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

algeriatoday algeriatoday algeriatoday algeriatoday